في سابقة قضائية قد تغير وجه استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، سمحت محكمة استئناف أميركية لولاية أوهايو بتطبيق قانون يلزم الشركات الكبرى بالحصول على موافقة الوالدين. هذا القرار يعكس قلقًا متزايدًا بشأن تأثير هذه المنصات على القاصرين.
شهدت ولاية أوهايو تطورًا قضائيًا مهمًا يفتح الباب أمام تشريعات أكثر صرامة تنظم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي. فقد أصدرت محكمة استئناف أميركية حكمًا يسمح للولاية بتفعيل قانون يفرض على شركات مثل "ميتا" – المالكة لفيسبوك وإنستغرام – الحصول على موافقة صريحة من أولياء الأمور قبل أن يتمكن أي طفل يقل عمره عن 16 عامًا من استخدام منصاتها. يعيد هذا القرار تشكيل الجدل الدائر حول حرية التعبير وضرورة حماية الفئات العمرية الأكثر عرضة للتأثر الرقمي.
تأتي هذه الخطوة بعد أن ألغت هيئة قضائية مكونة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف الدائرة السادسة بمدينة سينسيناتي حكمًا سابقًا لمحكمة أدنى كان قد جمد القانون. كان تجميد القانون قد صدر بناءً على طلب من مجموعة الضغط الصناعية "NetChoice"، التي تمثل العديد من عمالقة التكنولوجيا وتدفع عادة ضد التشريعات التي قد تقيد أعمالهم. إلا أن قرار الاستئناف يمثل انتصارًا للمشرعين الذين يرون أن حماية الأطفال تتجاوز أي مخاوف متعلقة بحرية استخدام المنصات الرقمية.
## تداعيات الحكم على شركات التواصل الاجتماعي
ما هي الآثار المتوقعة لهذا الحكم على عمالقة التكنولوجيا؟ هذا القرار يضع هذه الشركات أمام تحدٍ كبير، حيث سيتعين عليها الآن إعادة تقييم آلياتها الحالية للتحقق من العمر والحصول على الموافقات الأبوية. قد يؤدي ذلك إلى تطوير تقنيات جديدة أو تعديل سياسات الاستخدام بشكل جذري للامتثال للقانون، وهو ما قد يكون مكلفًا ومعقدًا. كما أنه يمهد الطريق أمام ولايات أخرى لاتخاذ خطوات مماثلة، مما قد يخلق مشهدًا تشريعيًا مجزأً يتعين على هذه الشركات التعامل معه عبر الولايات المتحدة.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الكبرى



