في مشهدٍ مهيبٍ، أغلقت أبواب الجامع الأزهر الشريف، منارة العلم ومركز المقاومة، بأمرٍ من سلطات الحملة الفرنسية. كان ذلك ردًا قاسيًا على مصرع الجنرال كليبر، قائد الحملة، في واحدة من أحلك الفصول التي مرت بها القاهرة.
شمسُ القاهرة الحارقة كانت شاهدةً، منذ زمن بعيد، على فصلٍ مؤلمٍ من تاريخ المدينة العريقة. السادس من شهر يونيو، كان يحمل ذكرى حزينة، تجسّدت في إغلاق الجامع الأزهر الشريف، المؤسسة الدينية والعلمية التي لطالما كانت أنفاس المصريين.
لم يكن هذا الإغلاق حدثًا عابرًا، بل كان رد فعلٍ قاسٍ ومباشرٍ من قِبل سلطات الحملة الفرنسية التي كانت ترزح تحت وطأة مقاومة شعبية متنامية. كان اغتيال الجنرال جان باتيست كليبر، قائد الحملة آنذاك، إيذانًا بفصل جديد من القمع والترهيب.
## الأزهر: منارة العلم تتحول إلى ثكنة
لقد مثل الأزهر الشريف، عبر تاريخه الطويل، معقلًا للعلماء وطلاب العلم، ومركزًا فاعلًا للمقاومة الشعبية ضد الغزاة. ولذلك، لم يكن مفاجئًا أن يكون الهدف الأول للعقاب الفرنسي بعد حادثة الاغتيال التي أربكت صفوفهم وأثارت ذعرهم. تحولت ساحاته الهادئة وممراته العتيقة إلى مشهدٍ غريبٍ، خالٍ من جموع المصلين والطلاب، مطوقًا بقواتٍ أجنبية.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الكبرى





