تتجدد التساؤلات حول المسار المستقبلي للبرنامج النووي الإيراني، فبينما يرى البعض بوادر اتفاق ثانٍ قيد التشكل، يظل الفارق جوهريًا عن سابقه. فهل هي دبلوماسية اللحظة أم حسابات عسكرية دقيقة؟
في قلب المشهد السياسي المتوتر، وعلى وقع صدى الحوارات المغلقة، يبرز التساؤل الأهم: ما الذي تغير في مسار البرنامج النووي الإيراني بين اتفاقين ورئيسين؟ يبدو أن الإجابة تكمن في جوهر الظروف المحيطة بكل منهما. فبينما كان الاتفاق النووي الأول، الذي أبرم في عهد الرئيس حسن روحاني، ثمرة مسار دبلوماسي طويل ومعقد، تتحدث المؤشرات الحالية عن سيناريو مختلف تمامًا قد يشهد توقيع اتفاق جديد.
التحولات الجيوسياسية والعسكرية في المنطقة والعالم، بالإضافة إلى تعثر المفاوضات لسنوات طويلة، أُعيد على إثرها صياغة المشهد بأسره. لم تعد الدبلوماسية وحدها هي القوة المحركة، بل يبدو أن قوى أخرى، ذات طابع عسكري واستخباري، باتت هي المحفز الرئيسي لدفع عجلة المفاوضات نحو اتفاق محتمل.
## دبلوماسية اللحظة أم معادلات القوة؟
تختلف الظروف التي قد تفضي إلى اتفاق نووي ثان عن سابقتها. فالاتفاق الأول كان قد بُني على أساس حوارات متأنية ورغبة في الانفتاح، في حين يُنظر إلى الاتفاق المحتمل اليوم على أنه نتاج لتوازنات قوى إقليمية ودولية متغيرة. فمع تصاعد التوتر في المنطقة، ووجود ملفات معقدة تتعلق بالأمن الإقليمي، يبدو أن الحلول العسكرية أو التهديد بها، قد أصبحت عاملًا ضاغطًا في استئناف المفاوضات.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الكبرى



