تعيش مدينة الأبيض السودانية، عاصمة ولاية شمال كردفان، واقعًا مريرًا من الظلام الدامس بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية. هذه الأحداث كشفت عن أبعاد جديدة للصراع وتأثيره الكارثي على البنية التحتية وحياة المدنيين، في ظل ممارسات تهدف لتعطيل إمدادات الوقود.
تخيم حالة من الهدوء الحذر على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان السودانية، في أعقاب الغارات التي شنتها قوات الدعم السريع مساء الخميس الماضي. هذه الهجمات استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية في المدينة، مما أدى إلى انقطاع كامل للتيار الكهربائي لا يزال مستمرًا منذ لحظة الاستهداف. وتعمل الفرق الفنية حاليًا على تقييم حجم الأضرار وإنجاز عمليات الصيانة الضرورية لإعادة تشغيل الخدمة، في محاولة يائسة لإضاءة المدينة مجددًا.
تُعد مدينة الأبيض مركزًا حيويًا في المنطقة، وتعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة لتسيير شؤون الحياة اليومية والخدمات الأساسية. انقطاع الكهرباء لا يعني فقط توقف الإنارة، بل يمتد ليشمل تعطل المستشفيات، ومحطات المياه، وشبكات الاتصالات، مما يضاعف من معاناة الأهالي ويهدد بكارثة إنسانية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
## تداعيات الهجمات على إمدادات الوقود
لم تقتصر تداعيات هذه الهجمات على الكهرباء فحسب، بل أشارت مصادر عسكرية إلى أن الهدف الأساسي من هذه العمليات هو تعطيل إمدادات الوقود إلى مدينة الأبيض والمناطق المجاورة. ويُعد الوقود شريان الحياة للمدينة، فبدونه تتوقف حركة النقل وتتعطل الآليات والمولدات، مما يؤثر سلبًا على النشاط التجاري، والزراعة، وجهود الإغاثة الإنسانية. هذا الاستهداف الممنهج للبنية التحتية الحيوية يعكس تصعيدًا خطيرًا في الصراع، ويزيد من الضغط على المدنيين الأبرياء الذين يجدون أنفسهم محاصرين بين نيران الحرب وتداعياتها المدمرة.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الكبرى



