أكد الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، أن مفهوم الممرات التجارية يشهد تحولاً جذريًا من السرعة إلى الموثوقية. هذا التحول ينذر بتداعيات واسعة على سلاسل الإمداد العالمية ويطرح تساؤلات حول مدى تأثيره على مصر وموقعها اللوجستي.
شهدت برلين مؤخرًا تصريحات هامة من الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، تلقي الضوء على تحول استراتيجي في تقييم كفاءة الممرات التجارية وسلاسل الإمداد العالمية. لم يعد التركيز ينصب على سرعة نقل البضائع فحسب، بل أصبحت الموثوقية والاستدامة عناصر حاسمة تحدد مدى فعالية هذه الممرات، مما يعكس تغيرًا عميقًا في أولويات التجارة الدولية في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
هذا التوجه الجديد يفرض على الدول إعادة تقييم بنيتها التحتية اللوجستية وموقعها التجاري. ففي عالم يتسم بالتقلبات، أصبحت القدرة على ضمان تدفق مستقر وآمن للسلع أكثر أهمية من تقليص زمن الشحن بأيام قليلة، خاصة مع تنامي الوعي بمخاطر الاضطرابات والتوقفات المفاجئة التي قد تؤثر على الاقتصادات الوطنية والعالمية.
## تداعيات التحول على مصر ومكانتها اللوجستية
تتفاعل مصر بشكل مباشر مع هذه التغيرات، نظرًا لموقعها الاستراتيجي كنقطة التقاء رئيسية للممرات التجارية بين الشرق والغرب عبر قناة السويس. إن تبني مفهوم الموثوقية كمعيار أساسي يمنح مصر فرصة ذهبية لتعزيز دورها المحوري. فمن خلال الاستثمار في تحسين أمن الملاحة، وتطوير البنية التحتية للموانئ والمناطق اللوجستية، وتقديم خدمات متكاملة تضمن استقرار سلاسل الإمداد، يمكن لمصر أن ترسخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي موثوق به.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الكبرى




