في ظل أجواء إقليمية مشحونة، يبرز دور باكستان كلاعب رئيسي يسعى لتهدئة التوترات بين واشنطن وطهران. فهل تنجح إسلام آباد في مساعيها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر وتحقيق الاستقرار في المنطقة؟
شهدت المنطقة خلال الأيام الماضية تحركات دبلوماسية مكثفة، تجسدت في اتصال هاتفي هام بين وزيري خارجية باكستان وإيران. حيث أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، الجمعة، أن الوزير محمد إسحاق دار أجرى مباحثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، انصبت على أهمية مواصلة الحوار والتنسيق الثنائي والإقليمي. يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة باكستانية لدفع عجلة الحلول السلمية في منطقة تعج بالصراعات.
الوزيران ناقشا خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين، إضافة إلى استعراض التطورات الإقليمية الراهنة التي تشغل بال العديد من الأطراف الدولية. وفي هذا السياق، أعرب وزير الخارجية الباكستاني عن أمله في أن تسير المفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران بسلاسة، وأن تفضي إلى نتائج إيجابية تعود بالنفع على الجميع، مؤكداً على دعمه لمسار التفاوض كسبيل وحيد لحل الخلافات.
## دور باكستان في الدبلوماسية الإقليمية
تأتي هذه المساعي الدبلوماسية في وقت حساس، حيث تسعى باكستان لترسيخ دورها كوسيط محايد وفاعل في المنطقة، خاصة مع علاقاتها الجيدة مع كل من الولايات المتحدة وإيران. ويشير البيان الصادر عن الخارجية الباكستانية إلى رغبة إسلام آباد الصادقة في المساهمة في خلق بيئة إقليمية أكثر استقرارًا وأقل توترًا، وهو ما يعكس الفهم الباكستاني العميق لتداعيات أي تصعيد محتمل.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الكبرى

