بين تلوث بيئي متصاعد ومخاوف صحية واقتصادية متزايدة، يئن نهر دجلة تحت وطأة أكثر من 500 مصدر ملوث، مهددًا بذلك شريان الحياة الرئيسي للعراق. فما هي أبعاد هذه الأزمة التي تطال المورد المائي الأهم للبلاد؟
في مشهدٍ يتكرر على ضفاف دجلة، تتحول صفحات النهر العريقة ببطء إلى مرآة تعكس أزمة بيئية متفاقمة. لم يعد الأمر مقتصرًا على مجرد تغيير في لون المياه، بل يمتد ليشمل تدهورًا بيئيًا واسع النطاق يهدد استدامة هذا الشريان الحيوي الذي لطالما كان مصدر رخاء للعراق.
تُشير التقديرات إلى وجود أكثر من 500 مصدر تلوث متنوع يصب في نهر دجلة، تتراوح بين المخلفات الصناعية والنفايات المنزلية ومخلفات الصرف الصحي. هذه المصادر، التي تتزايد بوتيرة مقلقة، تضع ضغطًا هائلاً على قدرة النهر على التجدد الذاتي، مما يؤدي إلى تدهور جودة المياه بشكل ينذر بالخطر.
## تداعيات بيئية واقتصادية تتجاوز الشواطئ
تتجاوز تأثيرات هذا التلوث مجرد التأثير البصري أو البيئي. فالخسائر تمتد لتشمل الجانب الاقتصادي، حيث تتأثر الثروة السمكية والقطاع الزراعي بشكل مباشر، مما يهدد سبل عيش الآلاف. كما أن التكاليف الباهظة لمعالجة المياه لتصبح صالحة للاستخدام البشري تُشكل عبئًا إضافيًا على الميزانية العامة للدولة، في حين يزداد القلق بشأن تداعياتها الصحية على المواطنين.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الكبرى
اقرأ أيضاً
نواف سلام يشعل الجدل: هل تعود السيادة للبنان؟ تأثير محتمل على المنطقة!

