في مشهد يبعث على التفاؤل، تشهد الحقول المصرية تحولًا جذريًا نحو الاكتفاء الذاتي من القمح، بعد انخفاض ملحوظ في الواردات وتفعيل استراتيجية وطنية تعتمد على الإنتاج المحلي وتطوير سلالات هجين عالية الجودة. هذا التوجه الجديد يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وحماية المزارعين من تقلبات الأسواق العالمية.
شمس الأصيل تغازل سنابل ذهبية تتراقص في حقول مصر الشاسعة، بينما يتجدد الأمل في نفوس المزارعين مع كل محصول وفير. هذا العام، القصة مختلفة؛ فمصر تزف بشرى سارة عن انخفاض وارداتها من القمح لتصل إلى 12.5 مليون طن، وهي خطوة عملاقة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي.
لم يكن هذا الانجاز وليد الصدفة، بل هو ثمرة استراتيجية حكومية طموحة تبنتها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي. فقد ركزت الدولة، ممثلة في وزير الزراعة علاء فاروق، على محورين رئيسين: زيادة الإنتاجية من خلال تبني أحدث التقنيات الزراعية، وتفعيل منظومة الزراعة التعاقدية كدرع للمزارعين. هذه المنظومة تضمن للمزارع سعر شراء محصوله مسبقًا، مما يحميه من تقلبات الأسواق ويوفر له هامش ربح مستقر، ويشجعه على التوسع في الزراعة.
## الهجن المحلية: سلاح مصر الجديد للأمن الغذائي
تأتي الهجن المحلية كأحد الأعمدة الأساسية لهذه الاستراتيجية. فمن خلال جهود البحث والتطوير، تمكن العلماء المصريون من إنتاج وتسويق سلالات قمح هجين تتكيف بشكل ممتاز مع الظروف المناخية للبلاد، وتتميز بإنتاجية عالية ومقاومة للأمراض. هذا التوجه يقلل من الاعتماد على البذور المستوردة ويدعم جهود الاكتفاء الذاتي.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الكبرى
اقرأ أيضاً

تفاصيل شراكة "سلامة الغذاء" و"الغرف التجارية".. دفعة قوية للصادرات المصرية

وزيرة الإسكان تتابع 'حياة كريمة' بالفيوم وأسيوط وسوهاج: تطورات ميدانية حاسمة

مصر تتحرك للقضاء على الجذام: "الصحة" تعقد اجتماعًا حاسمًا بمشاركة دولية

