في خطوة علمية تجمع بين الأصالة والمعاصرة، يعيد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية إحياء تجربة العالم الإغريقي إراتوستينس التاريخية لقياس محيط الأرض، وذلك بالتعاون مع مكتبة مصر العامة بأسوان. هذه الفعالية تسلط الضوء على عبقرية الرواد الأوائل في فهم كوكبنا.
يعكف المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، بالتعاون مع مكتبة مصر العامة بأسوان، على تنظيم محاكاة فريدة ومثيره لتجربة العالم الإغريقي إراتوستينس التاريخية. هذه التجربة التي أُجريت قبل أكثر من 2200 عام، مهدت الطريق لفهم أبعاد كوكب الأرض بدقة مدهشة، وتُعد مثالًا ساطعًا على قوة الملاحظة والمنهج العلمي في العصور القديمة.
تهدف هذه المبادرة إلى تعريف الأجيال الجديدة بالعلم وتاريخه، وكيف استطاع إراتوستينس، رئيس مكتبة الإسكندرية آنذاك، أن يحدد محيط الأرض باستخدام أدوات بسيطة ومفاهيم هندسية أساسية. إنها دعوة للتفكير في كيف أن الإنجازات العلمية العظيمة لا تتوقف عند حدود التقنيات المتقدمة، بل يمكن تحقيقها ببراعة العقل البشري وقدرته على الاستنتاج.
## ما أهمية إعادة إحياء التجربة اليوم؟
تكمن أهمية إعادة إحياء هذه التجربة في تأكيد الدور التاريخي للعرب والمصريين القدماء في حفظ ونقل العلوم، وتبيان أن الأساليب العلمية القديمة لا تزال تحمل في طياتها الكثير لنتعلمه. كما أنها فرصة لتبسيط المفاهيم العلمية المعقدة، وتقديمها للجمهور بطريقة تفاعلية وملموسة. فببساطة شديدة، استخدم إراتوستينس ملاحظة الظلال في موقعين مختلفين – أسوان والإسكندرية – في نفس اليوم والتوقيت من العام، مستغلًا تعامد الشمس على مدار السرطان في أسوان، ووجود زاوية ميلان طفيفة في الإسكندرية، ليحسب المسافة بين المدينتين والفرق في الزوايا، ومن ثم تقدير محيط الأرض.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الكبرى
اقرأ أيضاً

تفاصيل شراكة "سلامة الغذاء" و"الغرف التجارية".. دفعة قوية للصادرات المصرية

وزيرة الإسكان تتابع 'حياة كريمة' بالفيوم وأسيوط وسوهاج: تطورات ميدانية حاسمة

مصر تتحرك للقضاء على الجذام: "الصحة" تعقد اجتماعًا حاسمًا بمشاركة دولية


