في خطوة قضائية مهمة، أكدت محكمة القضاء الإداري على مبدأ ألاصيل يحكم قضية الإفراج الصحي عن النزلاء، معتبرة إياه حقًا قانونيًا للمريض وليس مجرد قرار إداري يخضع للمزاج. يأتي هذا التأكيد ليضع حدًا لسنوات من الجدل حول طبيعة هذا الإجراء الإنساني والقانوني.
شكلت محكمة القضاء الإداري، بقرارها الأخير، علامة فارقة في فهم وتطبيق حق الإفراج الصحي عن النزلاء، مؤكدة على أنه ليس تفضلاً من الإدارة، بل استحقاق قانوني ثابت للمرضى الذين تستدعي حالتهم الصحية رعاية خاصة خارج أسوار السجن.
يُعد الإفراج الصحي بمثابة إجراء استثنائي يهدف إلى حماية حياة النزيل وصحته، خاصة في الحالات التي لا يمكن توفير الرعاية الطبية اللازمة داخل المؤسسات العقابية، أو إذا كانت استمرارية الحبس تشكل خطرًا مباشرًا على حياته. ويستند هذا الحق إلى مبادئ إنسانية وقانونية راسخة، تضمن الكرامة الإنسانية وحق الرعاية الصحية للجميع، بمن فيهم المحكوم عليهم.
## ما هو الإفراج الصحي ولماذا هو حق؟
الإفراج الصحي هو إجراء قانوني يسمح بإخراج النزيل من محبسه مؤقتًا أو بصفة دائمة، بسبب تدهور حالته الصحية التي لا تسمح بوجوده في السجن، والتي قد تعرض حياته للخطر في حال استمراره فيه. يرتكز هذا الحق على دساتير وقوانين معظم الدول التي تضمن الحق في العلاج والرعاية الصحية كحق أساسي للإنسان، بغض النظر عن وضعه القانوني.
يأتي هذا القرار القضائي ليؤكد على أن السلطات الإدارية المعنية ملزمة بالنظر في طلبات الإفراج الصحي بناءً على تقارير طبية معتمدة ووفقًا لمعايير واضحة، دون أن يكون لها الحق في رفض الطلب تعسفًا أو دون مبرر قانوني وطبي سليم. هذا يعزز مبادئ دولة القانون ويحمي حقوق النزلاء.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الكبرى




