فجأة، توقفت حركة التحويلات وأُغلقت بوابات الدفع الإلكتروني أمام ملايين المتعاملين في إيران، ليس بسبب عطل فني عادي، بل بفعل هجوم إلكتروني استهدف بنوكاً كبرى. رغم الارتباك المؤقت، أعلن مجلس التنسيق المصرفي أن بيانات العملاء بقيت بمنأى عن الاختراق.
في لحظات عصيبة، تحولت شاشات الصراف الآلي إلى صفحات صامتة، وتوقفت المعاملات البنكية عبر الإنترنت، ليجد ملايين العملاء في إيران أنفسهم أمام واقع غير مألوف. لم يكن الأمر مجرد عطل تقني عابر، بل كان صدى لهجوم إلكتروني واسع النطاق استهدف شريان الحياة المالية لعدد من أكبر البنوك في البلاد، مسبباً ارتباكاً واسعاً ومخاوف حول مصير المدخرات والمعلومات الشخصية.
كشف مجلس التنسيق المصرفي في إيران عن تفاصيل هذا الهجوم، مؤكداً أنه أثر على خدمات أربعة بنوك كبرى هي: بنك ملي، وبنك تجارت، وبنك صادرات، بالإضافة إلى بنك تنمية الصادرات الإيراني. لم يستهدف الهجوم هذه البنوك بشكل فردي، بل ركز على بنية اتصالات مشتركة تربط بينها، ما أدى إلى شل حركة بعض الخدمات المصرفية الأساسية، وإن كان ذلك لفترة محدودة.
## صمود البيانات: تحدٍ تقني أم أمني؟
في خضم التساؤلات، جاء التأكيد الرسمي ليخفف من حدة القلق. أعلن المجلس صراحةً أنه "لم يتم حذف أي بيانات" وأن فرق العمل التقنية التابعة للبنوك المستهدفة تعاملت بسرعة فائقة مع الموقف، مطبقةً إجراءات وقائية عاجلة حالت دون وصول المخترقين إلى معلومات العملاء الحساسة أو التلاعب بها. هذا الصمود في وجه الهجوم السيبراني يمثل نقطة محورية في تقييم فعالية الأنظمة الأمنية للبنوك.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الكبرى




