في لفتة إنسانية مؤثرة، تحولت شوارع مدينة غوادالاخارا المكسيكية إلى معرض مفتوح لملصقات كأس العالم، غير أن هذه الملصقات لم تكن للاعبين، بل لوجوه مفقودين، في مبادرة تهدف إلى لفت الأنظار إلى قضيتهم الإنسانية الملحة.
في ظاهرة غير مسبوقة، تحولت أجواء كأس العالم في المكسيك إلى منصة مبتكرة للبحث عن المفقودين. ففي مدينة غوادالاخارا المكسيكية، انتشرت ملصقات تشبه إلى حد كبير ملصقات "بانيني" الشهيرة التي يجمعها عشاق كرة القدم، لكنها تحمل صورًا لوجوه أشخاص مفقودين.
تُظهر هذه الملصقات شبانًا يرتدون القميص الأخضر لمنتخب المكسيك، مع شعار يوحي بأنه تابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). لكن اللافت هو الكلمة الوحيدة الواضحة فوق كل صورة: "DESAPARECIDO"، وتعني "مفقود" باللغة العربية. هذه المبادرة الإنسانية تأتي في سياق يهدف إلى استغلال الزخم العالمي لبطولة كأس العالم للفت الانتباه إلى قضية المفقودين في المكسيك، التي تُعد من القضايا الاجتماعية المعقدة والمؤلمة.
## استغلال الشغف الكروي لأهداف إنسانية
تُعلّق هذه الملصقات على المقاعد الخرسانية، أعمدة الكهرباء، والجدران في شوارع غوادالاخارا، لتتحول المساحات العامة إلى معرض مفتوح ينادي بالبحث عن هؤلاء الأشخاص. فبدلاً من رؤية مشجعي كرة القدم يتبادلون ملصقات اللاعبين النجوم، يجدون أنفسهم أمام صور لأشخاص غابوا عن عائلاتهم، مثل كريستيان إيمانويل ريفيرا الذي فُقد في أغسطس 2023. هذه الفكرة المبتكرة تعتمد على التفاعل البشري وشغف ملايين المشجعين بجمع الملصقات.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الكبرى




