كشفت وزارة الزراعة المصرية عن انخفاض ملحوظ في واردات البلاد من القمح للعام المالي الحالي، في خطوة تعكس نجاح استراتيجيات تعزيز الإنتاج المحلي. تسعى الحكومة لترسيخ الاكتفاء الذاتي وحماية المزارعين من تقلبات السوق.
شهدت واردات مصر من القمح انخفاضًا ملموسًا لتصل إلى 12.5 مليون طن خلال العام المالي الجاري، مقابل 13.2 مليون طن في العام المالي السابق، بانخفاض قدره 700 ألف طن. هذا التراجع يعكس الجهود الحكومية المتواصلة نحو تعزيز الأمن الغذائي والاعتماد على الإنتاج المحلي.
تُعد هذه الأرقام مؤشرًا إيجابيًا على فعالية السياسات الزراعية المتبعة، والتي تهدف إلى تقليل الاعتماد على الأسواق العالمية المتقلبة. يمثل القمح سلعة استراتيجية حيوية للدولة المصرية، لذا فإن أي تحسن في مؤشرات الاكتفاء الذاتي يحمل أهمية كبرى على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
## استراتيجية متكاملة لتعزيز الإنتاج المحلي
أولت الدولة المصرية اهتمامًا بالغًا بزيادة إنتاجية القمح محليًا، من خلال تفعيل منظومة الزراعة التعاقدية. هذه المنظومة تهدف إلى حماية المزارعين من تقلبات الأسعار عبر تحديد سعر ضمان للمحصول قبل بدء الزراعة، مما يضمن لهم عائدًا مستقرًا ويشجعهم على التوسع في زراعة القمح. كما تعمل على ربط المزارعين مباشرة بالمصانع والشركات المستهلكة، مما يلغي دور الوسطاء ويقلل التكاليف.
إلى جانب الزراعة التعاقدية، حرصت وزارة الزراعة على توفير التقاوي المعتمدة عالية الجودة، والتي تسهم بشكل مباشر في رفع إنتاجية الفدان. كذلك، تم تفعيل دور القوافل الإرشادية والبحثية لتقديم الدعم الفني اللازم للمزارعين، وتوعيتهم بأفضل الممارسات الزراعية الحديثة التي تضمن زيادة المحصول وتحسين جودته.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الكبرى
اقرأ أيضاً

المنوفية .. قصة نجاح: كيف حولت الشراكة مع جهاز المشروعات المحافظة لواحة تنموية؟

وزير الكهرباء يتفقد القلب النابض لشبكة مصر.. كيف يضمن المركز القومي استقرار طاقتك؟

تعزيزًا للصادرات: وزيرا الصناعة والاستثمار يدعمان المصدرين بروتوكولات جديدة

