بينما كانت التوقعات تشير إلى احتفالات جماهيرية صاخبة بمباريات منتخبها الوطني في كأس العالم، فاجأت وزارة الداخلية التركية الجميع بقرار يحظر الشاشات العملاقة في الأماكن العامة. جاء هذا الحظر لتجنب الضوضاء والازدحام المروري، بالتزامن مع امتحانات القبول الجامعي المصيرية.
في مشهد يتكرر مع كل بداية لبطولة كأس عالم، كانت الحشود تتخيل نفسها تتجمع في الساحات العامة لتهتف بحماس وتشجع منتخب بلادها على شاشات عملاقة، في أجواء احتفالية صاخبة تعم المدن التركية. غير أن هذا الحلم الجماهيري تبدد بقرار مفاجئ من وزارة الداخلية التركية، الذي حظر تركيب هذه الشاشات في الأماكن العامة.
لم يكن القرار وليد اللحظة أو مزاجيًا، بل جاء تنفيذه تلبيةً لضرورة ملحة تزامنت مع المواعيد الحاسمة لامتحانات القبول الجامعي. فمع اقتراب هذه الامتحانات التي تحدد مستقبل آلاف الطلاب، رأت الوزارة ضرورة قصوى لتوفير بيئة هادئة ومناسبة للمراجعين والطلاب، بعيدًا عن صخب التشجيع وازدحام الطرقات الذي قد ينتج عن تجمعات المشجعين.
## التوازن بين الشغف التعليمي والرياضي
كانت العديد من البلديات قد أعدت خططًا بالفعل لبث مباراة المنتخب الوطني ضد باراغواي على شاشات كبيرة في الهواء الطلق، احتفاءً بمشاركة تركيا في هذا المحفل العالمي. هذه الخطط، التي كانت ستضفي طابعًا احتفاليًا مميزًا على المدن، اضطرت إلى التراجع بعد صدور توجيهات وزارة الداخلية الصارمة. إن هذا التوجيه يؤكد على الأولوية التي تمنحها الدولة للقطاع التعليمي، ورغبتها في ضمان تكافؤ الفرص للطلاب خلال هذه الفترة الحساسة.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الكبرى




