أثارت تصريحات أمريكية حول مراجعة الانتشار العسكري في أوروبا تساؤلات قوية حول استعداد القارة للدفاع عن نفسها. يقدر مسؤولون أوروبيون حاجتهم لعقد كامل لتعزيز قدراتهم العسكرية والتحرر من الاعتماد على واشنطن.
تواجه القارة الأوروبية تحديًا استراتيجيًا كبيرًا يتمثل في سعيها لتحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال الدفاعي، في ظل مؤشرات متزايدة على رغبة الولايات المتحدة في إعادة تقييم التزاماتها العسكرية العالمية. وقد صرح وزير الدفاع البلجيكي بأن أوروبا تحتاج إلى ما يتراوح بين خمس وعشر سنوات لتطوير قدراتها الدفاعية بما يمكنها من حماية أمنها القاري بشكل مستقل.
تأتي هذه التقديرات في سياق ردود الفعل الأوروبية على تصريحات صدرت عن وزير الدفاع الأمريكي، التي أشارت إلى أن واشنطن تراجع حاليًا انتشار قواتها العسكرية في أوروبا. هذا الأمر يعيد إلى الواجهة النقاش حول مدى جاهزية الحلفاء الأوروبيين لتحمل مسؤولية أمنهم بشكل كامل، ويسلط الضوء على العقود الطويلة من الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية.
## التحديات أمام الاستقلال الدفاعي الأوروبي
تتطلب عملية بناء القدرات الدفاعية الأوروبية المستقلة استثمارات ضخمة في البحث والتطوير، وتوحيد الجهود بين الدول الأعضاء لتعزيز الصناعات العسكرية وتطوير تكنولوجيا الدفاع المتقدمة. كما أنها تستلزم تنسيقًا عسكريًا وسياسيًا غير مسبوق لإنشاء بنية دفاعية متكاملة قادرة على مواجهة التهديدات المتنوعة، سواء كانت تقليدية أو غير تقليدية. إن تحقيق هذا الهدف سيتطلب إرادة سياسية قوية وتخصيص موارد مستمرة.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الكبرى



