بعد أن دمرت الحرب معظم مدارس غزة وجامعاتها، يواجه الطلبة والمعلمون تحديًا غير مسبوق. لكن إرادة الحياة أقوى من الركام، فكيف يصنعون من الفقر والإعاقة أداة لمواصلة التعليم؟ وما هي الحلول البديلة التي لجأوا إليها؟
في ظل واقع مرير تشكل فيه الحرب يوميًا فصولًا جديدة من الدمار والنزوح، يبرز صمودٌ لافت لسكان غزة يتمثل في تمسكهم بالحق في التعلم. فمع تدمير غالبية المؤسسات التعليمية، جزئيًا أو كليًا، أصبح البحث عن بدائل لضمان استمرارية العملية التعليمية ضرورة ملحة.
هل استسلم الغزيون لواقع تدمير المدارس والجامعات؟ بالتأكيد لا. لقد رفض الغزيون الاستسلام لليأس، بل واجهوا هذا الواقع بعزيمة وإصرار. لم توقفهم المعاناة أو قلة الإمكانيات عن السعي نحو التعليم، بل دفعتهم إلى ابتكار حلول عملية.
## ما هي البدائل المتاحة لضمان استمرارية التعليم؟
بحث الطلاب والمعلمون عن حلول غير تقليدية، تتناسب مع الظروف الصعبة. فاستغلوا المواد المتاحة، مثل خشب صناديق المساعدات وكرتونها، وحجارة الركام التي خلفتها الحرب من منازلهم المدمرة، لإنشاء فصول دراسية مؤقتة أو أماكن تتيح لهم فرصة متابعة دروسهم بشكل جزئي أو كلي. هذه الإبداعات المتواضعة تعكس إصرارًا على التحدي.
كيف تُدار العملية التعليمية في ظل هذه الظروف؟ تُدار العملية التعليمية بجهود فردية وجماعية، حيث يتطوع بعض المعلمين لتقديم الدروس في هذه المواقع البديلة. يعتمدون على المتاح من أدوات، وفي كثير من الأحيان، يكون التلقين الشفهي وتبادل الخبرات والمعارف هو الوسيلة الأساسية. إنها دروس تقاوم ظروف النزوح وشح الموارد.

تم تحرير الخبر ونشره بواسطة القاهرة الكبرى


